الذهبي

167

سير أعلام النبلاء

حدث عنه البهاء عبد الرحمان ، والجمال أبو موسى ابن الحافظ ، وابن نقطة ، وابن خليل ، والضياء ، وأبو شامة ، وابن النجار ، وابن عبد الدائم ، والجمال ابن الصيرفي ، والعز إبراهيم بن عبد الله ، والفخر علي ، والتقي ابن الواسطي ، والشمس ابن الكمال ، والتاج عبد الخالق ، والعماد ابن بدران ، والعز إسماعيل ابن الفراء ، والعز أحمد ابن العماد وأبو الفهم ابن النميس ، ويوسف الغسولي ، وزينب بنت الواسطي ، وخلق آخرهم موتا التقي أحمد بن مؤمن يروي عنه بالحضور أحاديث ( 1 ) . وكان عالم أهل الشام في زمانه . قال ابن النجار : كان إمام الحنابلة بجامع دمشق ، وكان ثقة حجة نبيلا ، غزير الفضل ، نزها ، ورعا عابدا ، على قانون السلف ، عليه النور والوقار ، ينتفع الرجل برؤيته قبل أن يسمع كلامه . وقال عمر بن الحاجب : هو إمام الأئمة ، ومفتي الأمة ، خصه الله بالفضل الوافر ، والخاطر الماطر ، والعلم الكامل ، طنت ( 2 ) بذكره الأمصار وضنت بمثله الاعصار ، أخذ بمجامع الحقائق النقلية والعقلية . إلى أن قال : وله المؤلفات الغزيرة ، وما أظن الزمان يسمح بمثله ، متواضع ، حسن الاعتقاد ، ذو أناة وحلم ووقار ، مجلسه معمور بالفقهاء والمحدثين ، وكان كثير العبادة ، دائم التهجد ، لم نر مثله ، ولم ير مثل نفسه . وعمل الشيخ الضياء سيرته في جزأين فقال : كان تام القامة ، أبيض ، مشرق الوجه ، أدعج ، كأن النور يخرج من وجهه لحسنه ، واسع الجبين ،

--> ( 1 ) وهي قطعة من " موطأ " مالك ، كما ذكر في " تاريخ الاسلام " . ( 2 ) غير منقوطة في الأصل ، وما أثبتناه من " تاريخ الاسلام " بخط المؤلف .